علي أنصاريان ( إعداد )
67
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
واتّقوا مدارج الشّيطان ، ومهابط العدوان ، ولا تدخلوا بطونكم لعق ( 1877 ) الحرام ، فإنّكم بعين ( 1878 ) من حرّم عليكم المعصية ، وسهّل لكم سبل الطّاعة . توضيح : « مداحر الشيطان » الأمور الّتي يدحر ويطرد بها . و « مزاجره » الأمور الّتي يزجر بها . و « حبائله » مكائده الّتي يضلّ بها البشر . و « مخاتله » الأمور الّتي يختل بها ، بالكسر ، أي يخدع بها . و « لا يوازي » أي لا يساوى ، والأصل فيه الهمزة كما قيل . و « الجهالة الغالبة » بالباء الموحّدة وفي بعض النسخ بالمثنّاة ، من « الغلاء » وهو الارتفاع ، أو من « الغلوّ » وهو مجاوزة الحدّ . و « الجفوة » غلظ الطبع ، والوصف للمبالغة . « والناس » الواو الحال . و « الحريم » حرمات اللّه الّتي يجب احترامها ومحرمّاته . وقال في النهاية : « الفترة » ما بين الرسولين ، و « أصابني على فترة » أي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات . و « الكفرة » المرّة من الكفر . و « المشعر » الجماعة . و « الغرض » الهدف . و « سكرات النعمة » ما يحدثه النعم عند أربابها من الغفلة المشابهة للسكر . و « البوائق » الدواهي . و « التثبت » التوقف وترك اقتحام الأمر . و « القتام » بالفتح ، الغبار . و « العشوة » ركوب الأمر على غير بيان ووضوح ، ويروى : « وتبيّنوا » كما قريء في الآية . ( 584 ) وكنّى - عليه السلام - عن ظهور المستور المخفيّ منها بقوله « عند جنينها وظهور كمينها » ، و « الجنين » الولد ما دام في البطن ، و « الكمين » الجماعة المختفية في الحرب . والمدار مصدر ، والمكان بعيد ، و « انتصاب قطبها ومدار رحاها » كنايتان عن انتظام أمرها . و « المدرجة » المذهب والمسلك ، أي إنّها تكون ابتداء يسيرة ثمّ تصير كثيرة . و « الشباب » بالكسر ، نشاط الفرس ورفع يديه جميعا ، وفي بعض النسخ بالفتح . و « السلام » الحجارة ، أي إنّ أربابها يمرحون في أوّل الأمر كما يمرح الغلام ، ثمّ يؤوّل إلى أن يعقب فيهم أو في الإسلام آثار كآثار الحجارة في الأبدان ، فيحتمل أن يكون كالتفسير لسابقه ، أو يكون المراد : إنّها في الدنيا كنشاط الغلام وما
--> ( 584 ) الحجرات : 6 .